الشيخ المحمودي
450
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
512 - وقال عليه السّلام في الحثّ على مكارم الأخلاق وقضاء حاجة الطالبين - على ما رواه جمع ، منهم البيهقي في الباب : ( 57 ) من شعب الإيمان : ج 6 ، ص 34 ودلائل النبوّة ، قال : أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، قال : حدّثنا أبو بكر بن محمّد بن يوسف العماني ، حدّثنا أبو سعيد عبيد بن كثير بن عبد الواحد الكوفي ، حدّثنا ضرار بن صرد ، قال : حدّثنا عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة وهما الثماليّ « 1 » ، عن عبد الرحمان بن جندب « 2 » ، عن كميل بن زياد النخعي ، قال : قال عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه : يا سبحان اللّه ! ما أزهد كثيرا من النّاس في خير ، عجبا لرجل يجيئه أخوه المسلم في الحاجة « 3 » فلا يرى نفسه للخير أهلا ، فلو كان لا يرجو ثوابا ولا يخشى عقابا لكان ينبغي له أن يسارع في مكارم الأخلاق ، فإنّها تدلّ على سبل النّجاح . فقام إليه رجل فقال : فداك أبي وأمّي يا أمير المؤمنين ، أسمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قال : نعم ، وما هو خير منه . لمّا أتى [ رسول اللّه ] بسبايا طيّء وقفت جارية حمراء لعساء ذلفاء عيطاء ، شمّاء الأنف ، معتدلة القامة والهامة ، درماء العين ، خدلة الساقين ، لفّاء الفخذين ، خميصة الخصرين ، ضامرة الكشحين ، مصقولة المتنين ، قال : فلمّا رأيتها أعجبت بها ، وقلت [ في نفسي ] : لأطلبنّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم [ أن ] يجعلها في فيئي فلمّا
--> ( 1 ) - كذا في أصلي وفي المطبوع من كتاب شعب الإيمان : « وهو الثمالي . . . » . ( 2 ) - وفي شعب الإيمان : « عبد الرحمان بن جبير . . . » . ( 3 ) - وفي رواية السيّد أبي طالب كما في الباب : ( 34 ) من تيسير المطالب : ص 328 : « في حاجة . . . » .